“رجعت إلى تعاطي مُخدر الكيتامين مرة أخرى مُجبرا، بسبب عدم تحملى أعراض انسحاب الكيتامين من جسمى”…كثيرًا ما نسمع تلك المقولة من مُدمني مُخدر الكيتامين، والتي تُعبر عن المعاناة التي تواجههم وعدم تحملهم لها، وذلك قد يكون نتيجة أخذ قرار علاج الأعراض الانسحابية للكيتامين في المنزل، فمن الطبيعي أن تحدث تلك الانتكاسات، لذا خلال هذا المقال سوف نلقي الضوء على الطريق الصحيح لعلاج أعراض الانسحاب، وكيف تحدث ولماذا؟  ولكن في البداية سوف نوضح مفهوم انسحاب الكيتامين خلال السطور التالية. 

ماذا يُعنى بأعراض انسحاب الكيتامين؟ وما هي أسبابها؟ 

المقصود بأعراض انسحاب الكيتامين   هي مجموعة من الإضطرابات التي تحدث على المُستوى النفسى والجسدى  نتيجة محاولة الجسم الاعتياد على غياب الاعتماد على مادة الكيتامين والرجوع إلى آلية العمل الطبيعية. 

 لأن استخدام الكيتامين بشكل غير قانوني أو دون مراقبة الطبيب لفترات طويلة، يجعل الشخص مُدمن له ويُصعب التوقف عن تناوله، والجدير بالذكر أن العديد من العقاقير المُستخدمة في علاج الأمراض تحمل بعض من الآثار الجانبية والمُضاعفات، ولكن القليل منها مثل عقار الكيتامين  ينتج عن سوء استخدامه حدوث الإدمان، ولكن ما هو السبب وراء حدوث الأعراض الإنسحابية؟ 

أسباب ظهور الأعراض الإنسحابية لإدمان الكيتامين؟ 

نظرًا لقدرة الكيتامين على الارتباط بالمُستقبلات الكيميائية المتواجدة في الدماغ والمُطلق عليها المُستقبلات الأفيونية، ينتج عن ذلك تغير إفراز الهرمونات المسؤولة عن زيادة الشعور بالراحة والاسترخاء وتخدير الجسم من الشعور بأي ألم، لذا يرغب الشخص في الحصول على هذا الشعور المُغري مرة أخرى، ويترتب عليه تكرار تناول الكيتامين عدة مرات وصولًا إلى درجة الإدمان. 

ولكن متى تبدأ الأعراض الإنسحابية للكيتامين في الظهور؟ 

عند التوقف عن تعاطي مُخدر الكيتامين، لا يكون هذا الأمر سهل على الإطلاق، ولكن يبدأ المُدمن في دفع ثمن الخطأ الفادح الذي قام به، حيث يُلازم إبطال مفعول الكيتامين من الجسم  ظهور ما يُسمى بالأعراض الانسحابية للكيتامين، وذلك بعد مرور مدة تتراوح ما بين يوم كامل إلى ثلاثة أيام من تناول آخر جرعة، ولكن كيف تظهر تلك الأعراض على المُدمن؟ دعونا نتطرق إلى الجواب خلال الفقرة القادمة. 

تعرف على أبرز الأعراض الإنسحابية لمخدر الكيتامين 

تظهر العديد من الأعراض النفسية والجسدية عند التوقف عن تعاطي الكيتامين، وفيما يلي أهم  أعراض انسحاب مخدر الكيتامين من الجسم:

أولًا الأعراض النفسية 

تحتل ظهور الأعراض النفسية لانسحاب الكيتامين الجزء الأكبر لدى المُدمن، وأهمها الأعراض التالية:

  1.  الرغبة المُلحة في تناول مُخدر الكيتامين مرة أخرى، مما ينتج عنه الشعور بالتوتر والضيق الشديد، والتعصب على الآخرين، والبعض يقوم بتكسير الأغراض المُحيطة به لزيادة الإثارة والغضب. 
  2. الإصابة بمرض الذهان، فكثيرًا ما تُسيطر علية أوهام وهلاوس غير واقعية ويُصعب حدوثها. 
  3. اضطراب في النوم، حيث أنه كثيرًا ما يجد المُدمن صعوبة في النوم والشعور بالاسترخاء. 
  4. انخفاض شديد في المهارة الحركية لدى المُدمن. 
  5. ضعف في التركيز وقوة الإدراك لديه. 
  6. كثيرًا ما يشعر بعدم الاستقرار العاطفي مع من حوله. 

ثانيًا أعراض انسحاب الكيتامين الجسدية

أما عن الأعراض الجسدية فتُعتبر أقل من الأعراض النفسية، ولكنها في نفس الوقت من أخطر الأعراض التي قد تهدد حياة المُدمن خلال فترة العلاج والانسحاب، وفيما يلي الأعراض الأكثر انتشارًا:

  1. الدوار، وفقدان الاتزان. 
  2. اهتزاز وتعرق شديد في الجسم، ينتج عنه اضطراب في درجة الحرارة. 
  3. اضطراب في ضربات القلب. 
  4. فقدان ملحوظ في الوزن، نتيجة فقدان الشهية والنفور من تناول الطعام. 
ونُحذر من مواجهة تلك الأعراض الإنسحابية لمُخدر الكيتامين بمُفردك داخل المنزل، دون مساعدة طبية، لأنه قرار يُعرض حياتك للخطر وقد تصل إلى درجة الموت، فالأمر لا يحتاج إلى مغامرة أو عناد مِنك.

وعلى الرغم من صعوبة أعراض انسحاب الكيتامين ، إلا أن مركز الهضبة لعلاج حالات الإدمان والطب النفسي، يُقدم أفضل البروتوكولات العلاجية والتي تضمن الأدوية المساعدة في تخطى صعوبة تلك المرحلة، والتي سوف يتم التحدث عنها لاحقًا خلال الفقرات القادمة، وما عليك فقط إلا التواصل على الواتس اب الخاص للرقم التالي 01154333341 ، وسوف تجد سرعة في الرد والاستجابة لطلب مُساعدتك، وعلاجِك من إدمان الكيتامين دون التعرض إلى حُدوث أي انتكاسات. 

ما هي العوامل المُؤثرة على شدة الأعراض الانسحابية لمُخدر الكيتامين؟ 

هناك أكثر من عامل مؤثر بدرجة كبيرة على شدة الأعراض الانسحابية التي يعاني منها المُدمن عند توقفه عن التعاطي، وفيما يلى أهم هذه العوامل:

  1. العمر أو سِن المتعاطي، فكلما زاد العمر زادت شدة الأعراض الانسحابية وزادت مُدة أعراض انسحاب الكيتامين من الجسم. 
  2. الحالة الصحية للمُدمن، لأن أصحاب الأمراض المُزمنة مثل الضغط والسكر، والأمراض الجسدية الأخرى تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض انسحاب الكيتامين. 
  3. تركيز إدمان مُخدر الكيتامين، فكلما زادت الجرعة المتناولة، زادت المعاناة. 
  4. التأخر في أخذ خطوة العلاج، لأنه يؤخر في سرعة استجابة جسم المُدمن لعلاج الإدمان. 
  5. طُرق تعاطي الكيتامين، لأن الكيتامين تتعدد طُرق تناوله فهناك من يقوم باستخدام طريقة البلع، أو الحقن، أو التدخين، وكل طريقة لها آثارها ومُضاعفاتها شديدة الخطورة، ولكن طريقة الحقن أشد خطورة من الطُرق الأخرى. 
  6. المواد المُضافة للمُخدر، فهناك من يقوم بخلط الحشيش مع للكيتامين وسوف نقوم بالتحدث عنه بالتفصيل لاحقًا خلال هذا المقال، أو يُضاف إليه بعض أنواع الكحوليات، وكل هذه الإضافات تُضاعف خطورة وشدة الأعراض الإنسحابية للكيتامين.

معلومات عن العوامل المُؤثرة على شدة الأعراض الانسحابية للكيتامين

إن العوامل السابق ذكرها لا تؤثر فقط على شدة الأعراض، ولكن لها عامل مؤثر على مدة انسحاب مُخدر الكيتامين من الجسم، وإليكم الآن الجدول الزمني لانسحاب الكيتامين من الجسم. 

تفاصيل الجدول الزمني لانسحاب الكيتامين من الجسم 

يُوضح الجدول الزمني لانسحاب الكيتامين من الجسم مدى التدرج في ظهور الأعراض الإنسحابية لدى المُدمن، ويكون كالتالي:

الفترة الأولى (من ١ يوم إلى ٣ أيام) 

خلال تلك الفترة تبدأ الأعراض الإنسحابية للكيتامين الحادة في الظهور، حيث يشعر المُدمن بالتعب الجسدي، والرعشة والأرق والاكتئاب، والغضب والتعصب، وضعف في حاسة السمع، واضطراب في الجهاز الهضمي، وزيادة في معدل التنفس. 

الفترة الثانية ( من ٤ أيام إلى ١٤ يوم) 

تستمر الأعراض الحادة في الظهور ولكن خلال تلك الفترة يبدأ المنحنى التدريجي لشدتها في الهبوط. 

الفترة الثالثة ( ما بعد مرور الأسبوعين) 

تكون مُعظم الأعراض بعد مرور أسبوعين من بداية الظهور في حالة من الاستقرار والاختفاء، ولكن يبقى البعض منها مثل ضمور خلايا المُخ، أو الاضطرابات النفسية دائمة التأثير. 

ومُدة انسحاب أعراض الكيتامين كما ذكرنا سابقًا خلال هذا المقال أنها تتفاوت بين المُدمنين يُعتمد عليها في تحديد بروتوكول علاج أعراض انسحاب الكيتامين، والذي سوف نتعرف على تفاصيله خلال الفترة القادمة. 

  راسلنا على 01154333341

 تعرف على البروتوكول العلاجي لأعراض انسحاب الكيتامين داخل مركز الهضبة 

إن علاج أعراض انسحاب الكيتامين في مركز الهضبة من أهم الخطوات في إبطال مفعول تعاطي الكيتامين، وتخطى تلك المرحلة ونجاحها يتم تحت إشراف نخبة متميزة من الأطباء تؤهل المُدمن لنجاح العلاج من الإدمان بشكل تام، كما تحميه من التعرض لدوامات الألم والمعاناة والمُضاعفات شديدة الخطورة وتمنع حدوث الانتكاسات التي يتعرض لها المُدمنين الذين يعتمدون على أنفسهم في العلاج المنزلي من أعراض الإنسحاب والإدمان، وتساعده على إكمال المراحل الأخرى للبروتوكول العلاجي بشكل صحيح.

إن علاج الأعراض الإنسحابية يُطلق عليها طبِّياً مرحلة إزالة السموم، أو سحب سموم الكيتامين من الجسم، ويتم ذلك من خلال تناول بعض من الأدوية الطاردة للسموم والمُهدئة والمُسكنة للآلام والتي تُزيد من قدرة الأجهزة الداخلية للجسم على مواجهة تلك الأعراض وعدم التأثر بها، واتباع نظام غذائي صحي. 

ولا تكون بمثابة علاج تام للإدمان لأن هناك مراحل علاجية أخرى مُكملة لمرحلة سحب السموم وتخفيف الأعراض طويلة المدى من أجل الوقاية من الانتكاسة المحتملة، مثل إعادة تأهيل نفسي وعقلي للمُدمن، ولكن ما هي أبرز الأمثلة على تلك الأدوية المُستخدمة ؟ 

أبرز الأدوية المُستخدمة في علاج أعراض انسحاب الكيتامين 

سوف نقوم بذكر الأدوية كمثال فقط وليس روشتة علاجية، وفيما يلى أهما:

  1. مُضادات الاكتئاب، التي تعمل على تهدئة المُدمن وتحسين حالته المزاجية. 
  2. مُضادات الذُهان، التي تُسيطر على أعراض الهلوسة والأوهام. 
  3. مُسكنات للألام العضوية ومضادات للقيء والغثيان، لعلاج اضطراب الجهاز الهضمي. 
الأدوية المُستخدمة في علاج الأعراض الإنسحابية نحذر من تناولها دون استشارة طبية، وذلك لأن مركز الهضبة له البروتوكول العلاجي الخاص به والمُصرح به من الوزارة والرقابة الخاصة بالأدوية، ولا يصف أي دواء إلا بعد فحص الحالة جيدًا وتحديد أفضل الأدوية المناسبة لها، فكل حالة لها النوع الدوائي الخاص بها،

ومن ثم تبدأ رحلة التعافي في استكمال مسيرتها بالمراحل اللاحقة لسحب السموم والمُكملة للبروتوكول العلاجي لإدمان الكيتامين، والتي سوف نطلع عليها خلال السطور القادمة. 

مراحل البروتوكول العلاجي لإدمان الكيتامين داخل مركز الهضبة بعد سحب السموم

البروتوكول العلاجي بعد مرحلة سحب السموم من الجسم يشمل عدة مراحل تضمن متابعة المُدمن وتقديم كافة الاحتياطات لمنع حدوث الانتكاسات، ومرحلة العلاج السلوكي والتأهيل النفسي والعقلي ونظرًا لأن الأعراض النفسية لتعاطي الكيتامين أكثر من الجسدية، يتم تكثيف مرحلة العلاج السلوكي بدمج عدة أنواع منه ليشمل الأنواع التالية:

  1. العلاج السلوكي المعرفي(CBT) من أجل تعديل الأفكار السيئة الخاصة بالإدمان المؤثرة على التفكير، واستبدالها بالإيجابيات. 
  2. العلاج السلوكي الجدلي (DBT)، ويتم ذلك من خلال الجلسات التحفيزية الفردية والجماعية، والحث على المشاركة في الأنشطة من أجل زيادة الوعي العقل، وإدارة الأمور. 
  3. علاج القبول والالتزام (ACT)، والمستهدفة تعديل سلوك المُدمن ايضًا، وتأهيله نفسيًا وتدريبه على كيفية التعامل مع الظروف المُختلفة. 
الخلاصة:- الكيتامين هو مُخدر علاجي يُستخدم للأغراض الطبية لكل من الإنسان والحيوان، ولكن عند تعاطيه لفترة طويلة للإنسان يحدث ما يُسمى بتسامح الجسم مع الكيتامين وطلب المزيد من الجرعات، ومن ثم يصبح الشخص مُدمن له، لذا يُصعب التوقف عن تناوله، وإذا حدث تبدأ أعراض انسحاب الكيتامين في الظهور والتي تتمثل في المزيد من الاضطرابات النفسية بجانب بعض من الاضطرابات الجسدية، ويَلزم علاج الإدمان من هذا المُخدر بسحب السموم الخاصة به من الجسم، ومن ثم عمل تأهيل نفسي وعقلي للشخص واستكمال البروتوكول العلاجي

الكاتب/ د. سحر يوسف