تتعدّد الأسباب والهدف واحد و هو “ابطال مفعول حبوب ليرولين في الجسم”، فقد تكون مريضاً يتعالج بليرولين وانتهت فترة علاجك و تريد إيقافه، أو أنك استعملته مرّاتٍ قليلة لتسكين ألم أو للحصول على نشوةٍ مؤقتة، أو كنت مدمناً عليه بالفعل، مهما كان السبب و الحالة التي دفعتك للبحث فإنّ الحصول على المعلومات الكافية حول ليرولين و تأثيره و مدة بقائه في جسمك و كيفية إبطال مفعول ليرولين و تبعات ذلك، و مكان الحصول على المساعدة، كلها تعطيك حافزاً أكبر لمتابعة طريقك و الوصول لجسمٍ صحيٍ خالٍ من آثار هذه المادة، لذلك تابع معنا هذا المقال حيث سنوفر لك كافة الأجوبة.

ما هي المادة الفعالة في ليرولين وما مدى مفعولها في الجسم؟

المادة الفعّالة في دواء ليرولين هي “بريجابالين”، وهي فئة من الأدوية المشتقة من الأحماض العصبية المثبطة، حيث أنها تعمل على إبطاء النبضات العصبية الدماغية و إيقاف المواد الكيميائية التي يفرزها المخ والمسؤولة عن إرسال إشارات الألم في أنحاء الجسم، و بالتالي فإن المقر الرئيسي لعمل ليرولين هو المخ خاصة و الجهاز العصبي عامة، و يعتبر بديلاً لدواء ليريكا، لذا يوصف علاج ليرولين في الحالات العصبية والنفسية.

لماذا يبحث البعض عن ابطال مفعول حبوب ليرولين رغم فوائده الطبّية؟

بعد فترة من استخدام ليرولين يزداد اعتماد الجسم عليه في تخفيف الآلام الجسدية و النفسية و قد يصل الأمر إلى سوء الاستخدام، و يقوم المريض بزيادة الجرعة المُحددة من تلقاء نفسه دون استشارة الطبيب، وهذا أمر وارد الحدوث  مما يرفع احتمال الدخول في حالة إدمان والرفع من صعوبة ومدة خروج ليرولين من الجسم، و لهذا يلجأ عادةً الراغبون في إبطال مفعول حبوب ليرولين في الجسم إلى المساعدة الطبية لتحديد حالتهم و تخطي الأعراض المصاحبة لتطهير ليرولين بشكل فعال و آمن، و ترتبط الخطة العلاجية لإبطال مفعول ليرولين بمعرفة مدة بقاء ليرولين في الجسم في كل حالة حيث أنها تختلف حسب عدة عوامل يجب معرفتها وفهمها، وهذا ما سنشرحه في الفقرة التالية.

مدة بقاء ليرولين في الجسم

قد تصل مدة بقاء ليرولين في الجسم إلى 33 ساعة حيث أنّ مدة نصف حياة البريجابالين هي حوالي 6 ساعات، وهي المدة التقريبية اللازمة لتقليل قوة تأثير الدواء إلى النصف، ثم يتم طرحه مع البول، ولكن هذه المدة تختلف من شخص لآخر لوجود عدة عوامل تتحكم في مدة بقاء ليرولين في الجسم، و هي كالتالي:

العوامل التي تتوقف عليها مدة بقاء ليرولين في الجسم 

تختلف العوامل التي تتحكم في مدة بقاء ليرولين في الجسم من شخص لآخر وتشمل هذه العوامل على ما يلي:- 

أولاً:- وظائف الكبد و الكلى

من المعروف أن الكبد و الكلى هما المسؤولان عن عملية التمثيل الغذائي و طرح السموم من الجسم، و بالتالي فإنّ حدوث خلل أو قصور في وظائفهما يُزيد من الوقت المطلوب لإخراج هذه المواد، رغم أنّ بريجابالين لا يخضع إلى عملية التمثيل الكبدي بشكل كبير إلا أنّ القصور في وظيفة الكبد قد يؤثر على مدة خروج ليرولين من الجسم.

بالنسبة للكلى فهي الطريق الأساسي للتخلص من بريجابالين، و لهذا فإن الأشخاص الذين يُعانون من القصور الكلوي أو أي خلل في وظائف الكلى معرّضون لبقاء ليرولين في الجسم لفترة أطول من الأشخاص الأصحاء.

ثانياً:- العمر

كلما زاد عمر الانسان تناقصت فعالية أعضائه في أداء وظائفها، لذلك صغار السن يستطيعون التخلص من ليرولين بشكل أسرع من كبار السن.

ثالثاً:- الوزن

إنّ بريجابالين مادة ذات طبيعة قابلة للذوبان في الماء ممّا يجعل طرحه مع الماء عبر الكليتين الطريقة الأساسية لتطهير الجسم منه، و معروف أنّ زيادة نسبة الدهون في الجسم مرتبطة بانخفاض احتباس الماء مما يؤدي إلى زيادة في الإطراح، و منه تكون مدة خروج ليرولين من الجسم أقصر وأسرع بالنسبة للأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من الدهون، عكس الأشخاص الذين لديهم أنسجة عضلية أكبر و نسبة دهون قليلة كالرياضيين، فإن النسيج العضلي يحفّز احتباس الماء.

رابعاً:- الرطوبة

كما ذكرنا سابقا، فإنّ ليرولين يذوب في الماء، و لهذا فكلما كانت رطوبة الجسم عالية زادت نسبة الإطراح و بالتالي خروج ليرولين بشكل أسرع.

خامساً:- حموضة البول

تؤثر درجة حموضة البول على امتصاص وطرح الأدوية، فتساعد درجة الحموضة العالية في البول على طرح ليرولين بشكل أسرع من البول ذو الحموضة المنخفضة.

سادساً:- الجرعة

يتواجد ليرولين بعدة تراكيز حسب الحالة المرضية مما يؤثر على مدة خروجه من الجسم، حيث أنه كلما زاد التركيز زادت المدة.

سابعاً:- مدة التعاطي

تختلف مدة خروج ليرولين من الجسم بين المرة الأولى و بعد التعاطي لفترة طويلة أو الإدمان عليه، حيث مع أخذ جرعات ثابتة أو متزايدة من الدواء يزداد تركيزه في الدم وتزداد المدة اللازمة لطرحه.

إنّ قابلية إدمان ليرولين عالية، فتأثيراته على الحالة الجسدية في الدماغ خاصة و على الحالة النفسية تجعل المريض يتعاطى أكثر من الجرعة المحددة له و لا يتوقف عند انتهاء المرض، و يستعمل أيضا من قبل المدمنين على دواء ليريكا كونه بديلاً له، و لذلك تم إدراجه أيضا في قائمة المواد المخدرة في مصر.

و لهذا فالحرص على إبطال مفعول ليرولين بشكل سليم مهم جدا لعدم الوقوع في الإدمان، و لكن أولا لنتعرف على كيفية الكشف عن وجود ليرولين في الجسم في الفقرة التالية.

معلومات هامة عن مدة الكشف عن وجود ليرولين في الجسم

مدة الكشف عن وجود ليرولين في الجسم

كيف يتم الكشف عن وجود ليرولين في الجسم؟

إنّ مدة حياة المادة الفعّالة في ليرولين (بريجابالين) قصيرة و لا يتجمّع في الجسم، لذلك احتمال ظهوره في التحاليل ضعيف مُقارنةً بمخدّرات أخرى كالهيروين، و هناك 4 تحاليل يُمكن استعمالها و تعتمد على الاختلاف في  مدة بقاء ليرولين في: البول، الدم، اللعاب و الشعر، و طبعا تختلف هذه المدة حسب العوامل المذكورة سابقا.

  1. مدة بقاء ليرولين في البول:- يتم طرح بريجابالين من الجسم بشكل أساسي في البول و لهذا فهو الطريقة الأفضل للكشف عنه، حيث أنّ أثره يبقى في البول لمدة 12 ساعة بعد الاستعمال لأوّل مرة، و يبقى لحوالي 48 ساعة أو أكثر بعد التعاطي المنتظم في الفترة العلاجية، و في حالة الإدمان و تناول جرعات كبيرة قد يبقى لمدة 5 إلى 6 أيام. 
  2. مدة بقاء ليرولين في الدم:- بالنسبة للتعاطي لأول مرة أو لأسباب علاجية يبقى ليرولين في الدم من 8 ساعات وحتى يومين، أما عند المدمن فيبقى لأكثر من 4 أيام.و هي نفس مدة بقاء ليرولين في اللعاب.
  3. مدة بقاء ليرولين في الشعر:- تبقى المخدرات عامةً لمدة طويلة في بصيلات الشعر، وهذا ينطبق على ليرولين أيضا حيث يمكن الكشف عنه لمدة 3 أشهر بعد آخر جرعة، و لكن هذا الاختبار غير مستعمل بكثرة لعدم دقته و صعوبة إجرائه.

و تترافق مدة خروج ليرولين من الجسم مع أعراض انسحابية مُتفاوتة الشدة حسب مدة تعاطي المريض، مما يستلزم اتباع خطوات منظمة لإبطال مفعول ليرولين بشكل آمن و مريح.

ابطال مفعول ليرولين بعد استخدامه لدواعي طبية

بعد انتهاء الفترة العلاجية لاستعمال ليرولين لا ينصح بالتوقف المباشر و السريع للدواء، فذلك يسبب اعراضاً انسحابية يُعاني منها المرض بعد يوم أو يومين من إيقاف العلاج و تستمر من أسبوع إلى شهر حسب حالة الشخص الفيزيائية و النفسية، و تتمثل الأعراض في: 

  1. صداع.
  2. غثيان.
  3. أرق.
  4. إسهال.
  5. نوبات قلق.
  6. التعرق الشديد.

لهذا يُنصح بالرجوع إلى الطبيب الخاص بك لوضع خطة ابطال مفعول حبوب ليرولين التي تكون غالبا بالتوقف التدريجي والبطيء على مدار أسبوع أو أكثر كما يُمكن أن يصف لك الطبيب بديل أكثر أماناً مناسب لحالتك الراهنة لتخطي الأعراض الانسحابية والتي غالباً لا تكون خطيرة و لكنها قد تؤدي إلى إقبال المريض على تناول العقار مما يدخله في سوء الاستخدام.

قد يهمك الاطلاع على مقال أعراض انسحاب ليرولين.

ابطال مفعول ليرولين عند المدمن

في حالة الإدمان تكون الأعراض الانسحابية لليرولين كثيرة ومخيفة للمدمنين، حيث يتراجع معظمهم عن فكرة العلاج عند معرفتهم بها، فبالإضافة إلى الأعراض المذكورة في الأعلى هناك أعراض شديدة أخرى، نذكر منها:

  1. حمى و آلام.
  2. دوار وتشوّش في الأفكار.
  3. القلق و الاكتئاب.
  4. الرغبة الشديدة في التعاطي من جديد.
  5. أفكار انتحارية.

للعلاج في هذه الحالة يمر المدمن أوّلا بمرحلة العلاج الجزئي لإبطال مفعول ليرولين، حيث يتم تطهير الجسم و التأكد من اختفاء آثار ليرولين في سوائل الجسم بشكل تام، و قد تتراوح مدة التطهير من 7 إلى 15 يوماً حيث أنها ترتبط بالحالة الجسدية و النفسية للمدمن، و مدة بقاء ليرولين في الجسم.

من أجل المرور بهذه المرحلة بأمان وفعالية تامة يستوجب توفر عناية و متابعة طبية دائمة للمريض، لذلك ننصح بالعلاج داخل مستشفى متخصص مثل مركز الهضبة لعلاج ادمان المخدرات، الذي يقدم برامج علاجية ممتازة تراعي كافة المستويات و تمنح المدمن الرعاية و الاهتمام اللازم في هذه المرحلة الحساسة، فإذا كنت بحاجة للمساعدة فلا تتردد و تواصل معنا على الرقم التالي 01154333341

أهم المعلومات مكتوبة عن مراحل ابطال مفعول ليرولين

مراحل إبطال مفعول ليرولين في مركز الهضبة

مراحل ابطال مفعول ليرولين في مركز دار الهضبة

بعد الفحص و التشخيص لحالة المريض و درجة إدمانه يتم وضع خطة علاجية مناسبة له حسب حالته، و تتبع مرحلتين:

أولاً:- ابطال مفعول ليرولين بالعلاج الجزئي

حيث يتم وضع برنامج لسحب السموم من الجسم و إدارة الأعراض الانسحاب ليرولين بطريقة مناسبة آمنة و مريحة لحالة المريض، و تعتمد المدة اللازمة لهذه الخطوة و صعوبتها بشكل كبير على مدة بقاء ليرولين في الجسم، حيث يتم وقف تعاطي ليرولين تماما و يتم وصف أدوية لإدارة الأعراض الانسحابية كمساعدات النوم و مضادات الاكتئاب، و تقنيات علاجية أخرى وفق ما يراه الأطباء مناسبا لحالة المريض.

عند انتهاء تطهير الجسم تماماً تعود الحيوية إلى المريض و تتحسن حالته الجسدية و النفسية بشكل كبير، بينما يعود الجهاز العصبي وكذا المخ للعمل بشكل طبيعي تدريجياً نظراً لآثار مفعول ليرولين طويلة المدى وهنا يتوقع أن يكون  إبطال مفعول ليرولين وسحب سمومه في مدة تتراوح ما بين أسبوع إلى 15 يوماً  حسب حالة المدمن وشدة الأعراض، وقد تطول المدة عن ذلك، حيث تُحدد بشكل دقيق بعد إجراء عملية التشخيص، بينما إبطال مفعول ليرولين طويل المدى قد يستغرق ما بين 30 يوماً إلى 90 يوماً حسب برنامج علاج الإدمان الموضوع.

قد يهمك الاطلاع على علاج أعراض انسحاب ليرولين بالتفصيل.

ثانياً:- ابطال مفعول ليرولين طويل المدى

بعد تنظيف الجسم من آثار ليرولين، ننتقل إلى معالجة الآثار الجسدية و النفسية المصاحبة للإدمان على ليرولين، حيث يقوم أطبائنا بتشخيص شامل للحالة الجسدية للمريض ومتابعة علاج الأمراض الناتجة عن فترة الإدمان.

 كما يحرص الأطباء في مركز الهضبة على الاهتمام بالجانب النفسي للمريض، حيث تتم معرفة الأسباب و السلوكيات التي أدت إلى الإدمان ومعالجتها، بتقنيات فعّالة، مثل جلسات العلاج الجماعي.

لا ينتهي العلاج بمجرد التحسن الجسدي والنفسي، فتأتي مرحلة إعادة التأهيل للحياة الاجتماعية، حيث يتم إرشاد المريض من قبل مختصين لاسترجاع و تحسين علاقاته بمن حوله و تأقلمه في المجتمع، كما تسعى لإعطاء استراتيجيات للوقاية من الانتكاسات المٌحتملة، من خلال الاستشارات المستمرة والمشاركة في مجموعات الدعم.

لتفاصيل أكثر يمكن قراءة مقال التخلص من ادمان ليرولين.

الخلاصة:- في النهاية يمكننا القول أنّ الحصول على رصيد كاف من المعلومات حول إبطال مفعول ليرولين و مدة بقائه في الجسم، و الأعراض الناتجة عنه، يساهم بشكل كبير في اتخاذ قرار جاد في العلاج و اختيار المكان الأمثل والمناسب هي الخطوة الأولى في طريق التعافي و الحصول على حياة أفضل.

الكاتبة: أ. كوثر