بدأت تجربتي مع ليريكا باستخدامها كدواء لأغراض طبية، ولم يكن يخطر ببالي أن يتحول ليريكا من دواء إلى داء، فقد كنت أعاني آلامًا مزمنة على مدار سنوات، وقد لجأت إلى تناول حبوب ليريكا لتسكين وتخفيف الألم، وبالفعل شعرت بتحسنٍ في بداية الأمر، لكن سرعان ما تبدل الحال إذ تسامح جسمي مع هذا الدواء ووقعت في إدمانه دون أن أشعر! ومن هنا بدأت معاناتي، فأصبحت أعاني آلامًا واضطرابات تفوق تلك التي كنت أعانيها في البداية.

دعوني أقص عليكم تجربتي مع مادة البريجابلين المادة الفعالة في حبوب ليريكا، لكن يجب توضيح نقطة هامة، إذ يجب ألا نلقي كل اللوم على حبوب ليريكا في كل ما أُصبت به، لكن إساءة الاستخدام وعدم الالتزام بتعليمات الطبيب كان له دورًا كبير فيما حدث لي، وهو ما يتضح من خلال السطور القادمة. 

كيف بدأت تجربتي مع ليريكا؟

إن تجربتي مع ليريكا تشبه كثيرًا من تجارب ليريكا مع كثير من الأشخاص، فأنا وغيري من أصحاب الآلام المزمنة نلجأ لأي دواء يُمكنه تخفيف هذه الآلام، وهو ما حدث في تجربتي مع دواء ليريكا، فأنا أعاني من آلام الظهر والأعصاب منذ سنوات، وكان الألم شديد وقد بحثت كثيرًا عما يخفف من آلامي التي أصبحت جزءًا من حياتي اليومية، إلى أن وصف لي أحد الأطباء دواء ليريكا لتسكين الألم، وها أنا بالفعل قد شعرت في بداية الأمر بتحسن كبير، لكن مع مرور بعض الوقت، حدث أمر ما إذ بدأت أشعر أنني بحاجة إلى مزيد من علاج ليريكا، وأن الجرعة الأولية التي وصفها لي الطبيب، أصبحت لا تفي باحتياجاتي، ولا تعطيني نفس شعور الراحة الذي اعتدت عليه بعد تناولها في المرات الأولى.

كيف بدأت تجربتي مع ادمان ليريكا؟

كان الطبيب قد حدد لي جرعتي من الدواء بتناول حبوب ليريكا 75 مليجرام يوميًا، لكن بدأت في كل مرة أذهب فيها إلى طبيبي، أطلب منه زيادة الجرعة فزادت جرعتي تدريجيًا إلى تناول دواء ليريكا 150 يوميًا، وبعدها بدأت أتناولها مرتين في اليوم، لكن الطبيب رفض بعدها زيادة الجرعة وحذرني من خطورة الأمر وقد أشار لي أنه ربما يحدث إدمان على هذا الدواء، ينتج عنه مضاعفات صحية ونفسية خطيرة، لكني لم أكترث لكلام الطبيب فكان كل ما يهمني أن أشعر بنفس التأثير الرائع الذي كانت تمنحه لي حبوب ليريكا من تسكين الألم والشعور بالسعادة والانتشاء ولم أستطيع التوقف عن تناول المزيد، إذ طور جسمي تسامحه واعتماده مع ليريكا كما عرفت فيما بعد، فبدأت أضاعف جرعاتي من تلقاء نفسي وتوقفت عن الذهاب إلى الطبيب، وأصبحت أنا مدمن ليريكا! فلم أعد أقوى على التخلي عنها مطلقًا.

بدء المعاناة من أعراض تعاطي ليريكا

بدأت تجربتي مع حبوب ليريكا تكشف عن وجهها الحقيقي، فلم يقتصر الأمر على تسكين الألم والشعور بالانتشاء.

مع مرور الوقت بدأت تظهر بعض الأعراض الغريبة والمزعجة فأصبحت أتلعثم في الكلام، وفقدت القدرة على التحدث بشكل صحيح حتى في أبسط الكلمات، وأُصبت بحالة من الكسل المفرط، فدومًا أشعر بالنعاس، وزادت رغبتي في تناول الطعام لدرجة أنني اكتسبت 20 كيلو جرام زيادة في وزني، وكثيرًا ما كنت أصاب بالرعشة والغثيان، لكن أسوأ ما في الأمر أنني أُصبت باكتئاب شديد، إضافةً إلى أنني أصبحت غاضبًا طوال الوقت وقد فسدت علاقتي بمن حولي وخسرت كثيرًا من أقراني نتيجة العصبية الزائدة والسلوكيات العدوانية التي تطورت لدي مع تناول ليريكا، لكني لا لم أكن أدري ما أفعل فكنت أهرب من كل هذا بتناول المزيد من ليريكا، لكنها مع الوقت أصبحت بلا فائدة ولم أعد أشعر بتحسن معها إلا قليلًا، فضاقت بي نفسي والدنيا من حولي، وبدأت أُفكر في ترك ليريكا، نتيجة تجربتي مع ليريكا التي لم أجنِ من ثمارها إلا كل ضرر.

كيف كانت تجربتي بعد ترك ليريكا؟ 

كان الأمر قد تأزم وأصبحت لا أطيق حياتي، فقررت أن التوقف عن تناول ليريكا من تلقاء نفسي، وهو أسوأ شيء فعلته في حق نفسي، فلم أذهب إلى طبيب يساعدني في الأمر أو أحد يعينني، فلم أكن أفكر خلال هذه الفترة بالمنطق أو العقل لأنني مازلت تحت تأثير مفعول ليريكا وما فعلته بي، فلم أكن أستطيع اتخاذ قرارات سليمة وعقلانية، وكان القرار غير صحيح بالمرة.

ومن هنا بدأت معاناتي عندما قررت أنني سأتوقف، إذ توقفت عن تناول ليريكا بشكل مفاجئ نتيجة رغبتي الشديدة في تغيير حياتي، لكن حدثت لي أعراض شديدة جدًاّ، فانتباني صداع شديد لم أستطع تحمله، ووخذ بجميع أنحاء جسمي، وشعرت بأن قلبي كاد أن ينخلع من سرعة دقاته المتواترة، وراودتني أفكار مرعبة بإنهاء حياتي للخلاص مما أنا فيه، لكن ألطاف الله الكريم أحاطت بي، فبينما أنا على هذه الحالة مر بي أحد أصدقائي، وسألني عن سبب ما أنا فيه، فقصصت عليه تجربتي مع ليريكا، فأشفق على حالي ورفق بي، وقال لي لا بد أن يسير الأمر في الاتجاه الصحيح، فعليك إلى أن تذهب لأحد المراكز المتخصصة للعلاج من ادمان ليريكا، إذ أصبحت بالفعل أنا مدمن على ليريكا! ولا يصح لي أن أُنكر هذا، وأن ما شعرت به كانت اعراض انسحاب ليريكا، ساعدني صديقي وبحث عن مراكز علاج الادمان، ورشح لي مركز الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان نظراً لسمعته الطيبة في علاج الإدمان بكفاءة.

المزيد حول :افضل 3 طرق لعلاج اعراض انسحاب ليريكا الجسدية والنفسية

يمكنكم التواصل معنا من خلال هذا الرقم 01154333341

تجربتي في علاج ليريكا في الهضبة والعودة إلى الحياة من جديد 

توجهت أنا وصديقي إلى دار الهضبة، وكنت قلقًا في بداية الأمر، إذ لم أعتاد على هذا الأمر بعد، وكانت عندي رهبة شديدة من مستشفيات علاج الادمان، لكن سرعان ما تحول قلقي إلة راحة وسكينة، إذ شعرت من أول دقيقة بحب ورغبة من الجميع في تقديم المساعدة، حيث استقبلني الجميع بحفاوة تدل على خبرة طاقم العلاج وتمكُّنه من التعامل مع مدمن المخدرات، بشكل يشجعه من أول وهلة على الخضوع للعلاج باقتناع تام.

تجربتي في علاج ليريكا

ومن هنا بدأت تجربتي في علاج ادمان ليريكا، إذ خضعت للفحص الشامل ووجه إلى الطبيب بعض الأسئلة حول تاريخي المرضي، وأُجريت لي كافة التحاليل والفحوصات اللازمة من ضمنها تحليل ليريكا للكشف عن نسبة ليريكا في جسمي.

بعدها خضعت لبرنامج علاجي وكانت أول مرحلة تُعنى سحب سموم ليريكا من جسمي، وبدأت بوصف حبوب تساعد على ترك ليريكا، وهي عقاقير طبية تعمل بمثابة عامل مساعد لإدارة اعراض انسحاب ليريكا، ساعدتني هذه الحبوب على الشعور بالراحة والاسترخاء وتخطي هذه المرحلة الحرجة، لكن لا يمكن أن يتناولها المريض إلا تحت الإشراف الطبي، إذ تُوصف بناءً على التشخيص الدقيق لحالة الشخص والأعراض الانسحابية المحتملة لحالته.

كما كان هناك برنامج غذائي صحي ومتوازن لاستعادة صحة جسدي التي أُنهكت طوال فترة ادماني،  كما تلقيت في هذه المرحلة دعمًا نفسيًا ساعدني كثيرًا في استكمال العلاج، وبالفعل بدأت أشعر بتحسن ملحوظ.

ماذا بعد الانتهاء من مرحلة سحب سموم ليريكا.. إليكم تفاصيل التجربة

بعد الانتهاء من مرحلة سحب السموم خضعت للعلاج النفسي وبرنامج التأهيل، من خلال جلسات علاجية ساعدتني كثيرًا في تخطي الآثار النفسية التي لحقت بي نتيجة ادمان ليريكا، وفي أثناء رحلة علاجي اكتشفت مدى تأثير ليريكا على المخ وسيطرته عليه، فأدركت سبب ما كنت عليه أثناء إدمان ليريكا خاصة تشوه التفكير وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وفساد علاقتي بالآخرين، نتيجة سلوكياتي الغربية، وعليه تدربت كثيرًا على كيفية التحكم في أفكاري وسلوكياتي، وكيفية التصدي لمغريات الإدمان، ومسببات الانتكاس.

في أثناء رحلتي في علاج ادمان ليريكا، خضعت كثيرًا للفحص الطبي وإجراء تحليل الكشف عن ليريكا بالأخص الذي طالما صاحبني خلال رحلة العلاج، وكانت تجربتي مع تحليل ليريكا تجربة واسعة، إذ خضعُت للكشف عن ليريكا بكافة طرق التحاليل ومنها تحاليل الدم والبول لتتبع نسب ليريكا في جسمي للوقوف على مدى تطور حالتي الصحية.

وها أنا بالفعل قد تعافيت من ادمان ليريكا، وعدت إلى الحياة من جديد بفضل الله وبفضل مركز الهضبة التي كانت خير معين لي في هذه المرحلة الصعبة، وكان هذا ملخص تجربتي مع ليريكا.

نصيحة متعافي من ادمان ليريكا 

بعد تجربتي مع ليريكا، أنصحكم أنا مدمن ليريكا، بعدما تعافيت بحمد لله من ادمان ليريكا، أن تتوخوا الحذر فيما يتعلق باستخدام الأدوية، ولا تقبلوا أبدًا على تناول أي دواء إلا تحت اشراف الطبيب وعليكم الالتزام بالجرعات المحددة، وفي حال ظهور أي أعراض غريبة عليكم ابلاغ طبيبكم في الحال، وفي حال حدوث تسامح أو اعتماد مع أي من الأدوية، عليكم المبادرة فورًا في طلب المساعدة وعدم التردد، والتوجه لأحد مراكز علاج الادمان، لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة ربما تهدد حياة الشخص، وعليكم استكمال جميع مراحل العلاج والتأهيل النفسي حتى للحصول على أفضل النتائج وعدم حدوث انتكاس، حفظكم الله من كل مكروه. 

 

د. دعاء صلاح