تتعدد أضرار الأفيون على المتعاطين له، فهو مخدر له تبعات إدمانية، ما يوضح أن تأثيراته تشمل كافة المستويات سواء الصحية أو النفسية أو الجنسية، وتعيق هذه الأضرار التعايش بشكل طبيعي، ويحتاج المدمن إلى أن يعلم أن الأفيون مخدر له أضرار واسعة؛ حيث أنه قد لا يكتشف ذلك سريعًا بسبب استمرارية تعاطيه جرعات من الأفيون؛ لهذا نوضح فيما يلي ما هو الأفيون وما هي أضراره.

ما هو الأفيون وما هي أضراره؟

الأفيون هو المادة المستخلصة من نبات الخشخاش، وكان يُشاع استخدام الأفيون قديمًا في علاج بعض الأمراض، ونظرًا لخواصه الشديدة في التأثير على الألم، واستعادة الشعور بالراحة تم إساءة استخدامه من قبل الكثيرين، وأصبح مع الوقت مادة مُدرجة ضمن قائمة المواد التي لها تأثير إدماني نتيجة ارتفاع احتمالية الاعتماد البدني والنفسي عليها؛ ومن مفهوم الاعتماد الذي يتطوّر مع الوقت إلى مرحلة الإدمان، تظهر أضرار إدمان الأفيون أضرار من شأنها إنهاك المدمن جسدياً ونفسياً، ودخوله في أزمات صحية لا حصر لها، مما ينعكس بالسلب على أدائه بشكل عام، وتبعات ذلك وخيمة، حيث يدخل المدمن في دوامات المشاكل الأسرية والاجتماعية والمهنية بسبب الأفكار الإدمانية التي تتحكم في سلوكياته بشكل كُلي.

كيف يكون شكل مخدر الأفيون؟

تكون شكل بذرة الأفيون مزهرة بلون أزرق رمادي وأزرق غامق، يتجمع سائل الأفيون المخدر على خارج الزهرة على شكل الكلى، ويتحول إلى اللون البني مع تركه في الشمس، كما أن المواد الأفيونية تكون صلبة على شكل أقراص وكبسولات، وبهذا الشكل يتم تعاطي الأفيون عن طريق البلع أو عن طريق الاستحلاب أو عن طريق التدخين أو الحقن. ومع تعدد أوجه التعاطي هذه فإن أضرار الأفيون تكون عديدة أيضًا وهذا ما ستناوله بالتفصيل لاحقًا.

المزيد حول:  مخدر الافيون

ما هي استخدامات الأفيون، وكيفية الإدمان عليه؟

  1. تستخدم المواد الأفيونية في تسكين الآلام الشديدة
  2. تعمل  على تهدئة الجهاز العصبي المركزي إلى حد الاسترخاء
  3.  تدخل في علاج مشاكل النوم
  4.  تساعد على تقليل الشعور بالقلق، والأرق.

يتم وصف الأدوية الأفيونية للمرضى، ولا تُسبب خطرًا عند تناولها بالقدر الموصوف من قبل طبيب، ولكن مع توفرها وقدرتها على تهدئة الألم النفسي، والتسبب في الشعور بالراحة والنشوة؛ فإنه يمكن إساءة استخدامها بزيادة معدلات الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب؛ أو دون أن يكون هناك وصفًا لتناول الأدوية الأفيونية من قبل الطبيب، ولكن هناك فئة كبيرة من الأشخاص المرضى يدمنون المواد الأفيونية، وترتبط المواد الأفيونية بالمستقبلات الأفيونية الطبيعية الموجودة بالمخ عند تناولها، مما يجعلهم يشعرون بحاجة لتناولها بشكل مكثف، ويعتمدون عليها، وبهذا يكون لها تأثير سلبي، مما يؤدي إلى تهديد  حياتهم بدون تعاطيها، وفيما يلي تعديد لأضرار الأفيون على المدمن.

أضرار الأفيون على أعضاء الجسم الداخلية

أضرار الأفيون على الجهاز الهضمي

يؤثر تعاطي المواد الأفيونية على مستقبلات الأفيون الموجودة في الجهاز الهضمي؛ فيكون تأثيره حاد على عضلات الجهاز الهضمي، وهذا بدوره يُسبب بطء في المسارات المعدية والمعوية؛ يجعل الأشخاص المتعاطين للأفيون يعانون من الإمساك، ويؤدي إلى حدوث مشاكل أكثر من ذلك مثل المعاناة من انسداد المعدة، والقيء المفاجئ، والتشنجات المعدية، والانتفاخ، كما أنه تُصبح أضرار الأفيون على الكبد متفاقمة خاصةً عندما يتم الجمع بين الأفيون والكحول، وهذا قد يؤدي إلى نقص قدرة الكبد على معالجة السموم، وإفرازها من الجسم، وفي مراحل متطورة من تعاطي الأفيون بجرعات عالية ولفترات طويلة يؤدي إلى تلف الكبد.

أضرار الأفيون علي الجهاز العصبي

الأفيون مهبط للجهاز العصبي المركزي، ومع تكرار التعاطي يحدث خللًا في بعض المسارات ما بين الاسترخاء والتنشيط؛ ما يجعل الأشخاص المتعاطين للأفيون يشعرون بالغثيان إلى الشعور بالتهدئة والارتباك، ويؤثر على المناطق الحيوية التي يتحكم فيها الجهاز العصبي المركزي بالجسم، وتتضح أضرار الأفيون إجمالًا على الجهاز العصبي المركزي كما يلي:

  1. يحدث اضطرابًا في مستويات التفكير.
  2. يؤثر  بمدى كبير على إدراك الشخص.
  3. يُسبب انخفاضًا في مستويات الوعي. 
  4. تشمل أضرار الأفيونات كل جوانب الجهاز العصبي من الدماغ والجسم.  

أضرار الأفيون علي العين

أوضحت الدراسات الخاصة بطب العيون أن الأشخاص المدمنين على المواد الأفيون يعانون من التهابات العين الناتجة عن العدوى البكتيرية، والتي تكوّن مع الوقت خراجًا يُحدث تلفًا في شبكية العين، بسبب تعاطيهم الأفيون عن طريق الإبر غير الصحية وتناقل الفطريات إلى الدم وصولًا بالعين، وتتطور الالتهابات الحادة إلى احمرار شديد بالعين، ثم إلى تدهور الرؤية.

وهناك بعض أضرار الأفيون الأخرى التي تظهر نتيجة حدوث خلل في أجهزة الجسم المختلفة منها:

  1. التهاب الجلد
  2. القشعريرة.
  3. توقف التنفس.
  4. جفاف الفم.
  5. الضعف العام 
  6. الدوخة 
  7. الإغماء
  8. انخفاض الشهية.
  9. انخفاض ضغط الدم.

لا يقف الأمر عند الإضرار الجسدي بالمدمن، بل يفتك الأفيون بصحته النفسية، لنجده يعاني من اضطرابات شديدة وممتدة، تتضاعف مع الاستمرار في التعاطي لتصل إلى مرحلة الإصابة بالأمراض النفسية المعقدة.

تعرف على أضرار الأفيون النفسية

  1. الشعور بعدم الراحة( الإحساس بالضيق).
  2. الأرق.
  3. ضعف التركيز.
  4. العصبية.
  5. الاكتئاب.
  6. الهلوسة.
  7. اضطرابات النوم.
  8. التفكير في الانتحار.
  9. انفصام الشخصية.
  10. اضطرابات القلق.

مخاطر تعاطي الأفيون على الصحة الجنسية

أضرار الأفيون على الجنس بالنسبة للرجل

يُشاع استخدام المواد الأفيونية لتحسين الصحة الجنسية، ومع تفاعل المخدرات في الجسم يعتقد البعض بالفعل في قدرة الأفيون على تحسين القدرات الجنسية، ولكن الأمر عكس ذلك؛ لأن الاعتماد على الأدوية غير المشروعة كعلاج لا يُعالج المشاكل المتعلقة بالصحة الجنسية، أكثر مما يُعرضهم لمخاطر كثيرة، قد تستغرق وقتًا طويلًا لعلاجها، على هذا النحو يمكن ذكر أضرار الأفيون على الصحة الجنسية  كما يلي: 

  1. انخفاض الرغبة الجنسية على المدى الطويل.
  2. عدم الشعور بالرضا والراحة فيما بعد.
  3. تؤثر المواد الأفيونية على الألياف العصبية الحسية المسؤولة عن الشعور بالمتعة الجنسية.

أضرار الأفيون على الجنس بالنسبة للمرأة

تُعاني النساء أيضًا من تأثيرات ضارة بسبب الإدمان على الأفيون، وتتضح معاناتهن كما يلي: 

  1.  صعوبة الوصول للنشوة الجنسية.
  2. انخفاض الدافع الجنسي لديهن على المدى الطويل.
  3. التعرض لانقطاع الطمث.
  4. المعاناة من مشاكل الحيض غير الطبيعي.
  5. المعاناة من الضعف الجنسي وانخفاض احتمالية الإنجاب، كما أنه يكون له تأثير ضارًا على النساء خلال فترات الحمل يمكن توضيح ذلك كما يلي:

أضرار الأفيون على الحامل

يؤدي الإدمان على المواد الأفيونية إلى مخاطر كثيرة على الأم الحامل، فقد يحدث إنجاب طفل بعيوب خلقية؛ لذلك الأطباء يحذرون من تناول الأدوية الأفيونية أثناء الحمل لإدارة الآلام، لهذا يمكن توضيح الأضرار كما يلي:

  1.  التعرض لولادة قيصرية.
  2. التعرض لخطر الجرعة الزائدة والموت.

أضرار الأفيون على الجنين

يتعرض الجنين لأضرار مباشرة من تناول الأم للأفيون، حيث أثبتت الدراسات حدوث ما يلي للجنين: 

  1. ولادة جنين ميت أو التعرض للإجهاض.
  2. الولادة المبكرة.
  3. التعرض لمشاكل في المشيمة.
  4. تقلص نمو الجنين.
  5. التسمم العصبي للجنين.
  6. وصول الضرر للقشرة الحسية الجسدية والحصين مما يُسبب فيما بعد بضعف الذاكرة لدى الجنين وصعوبات التعلم.
  7. بطء نمو أنسجة القلب الجنيني.
  8. انخفاض معدل ضربات قلب الجنين.
  9. التعرض لخطر عيوب القلب الخلقية لدى الجنين.

مخاطر أخرى لإدمان الأفيون

  1. العزلة عن الأسرة والأصدقاء.
  2. التعرض لمشاكل في العمل.
  3. فقدان الاهتمام بالأنشطة السابقة.
  4. المشاكل الدراسية.
  5. السلوكيات الإجرامية.
  6. تعاطي مواد إدمانية أخرى كالكحول.
  7. الموت بجرعة زائدة.

كيفية علاج أضرار الأفيون؟

أضرار الأفيون هي لاحقة من الإدمان عليه؛ لهذا يكون العلاج من خلال التوجه إلى مركز متخصص في علاج الإدمان من المخدرات، ويعد مركز الهضبة نافذة موثوقة لاستقبال الحالات الإدمانية، وصرح مؤهل في علاج الإدمان، ويتبع برنامجًا علاجيًا مناسبًا لحالة المدمن متسق بمراحل متتابعة موضحة كالآتي:

كيفية علاج اضرار الافيون

مرحلة الفحص الشامل للمدمن: 

تفيد في التعرف على حالة المدمن بشكل كلي، لتتمكن من علاجه على أكمل وجه.

مرحلة التدخل الطبي:

 يُرجى من هذه المرحلة سحب الأفيون من جسم المدمن من خلال استخدام بعض الأدوية المساهمة في تنظيف الجسم من الأفيون بشكل دقيق، وتساعد في تقليل الأعراض الناتجة عن التوقف عن تعاطي الأفيون.

مرحلة التدخل التأهيلي

 يُتابع المدمن بعد تخلصه من المخدر، التدخل النفسي والسلوكي لعلاج السلوكيات الإدمانية، والاعتماد النفسي على المخدر.

مرحلة الرعاية اللاحقة

 بعد تمام التعافي يتواصل الشخص مع المعالجين لحمايته من الوقوع في الانتكاسة، ومراقبة كيفية اندماجه في المجتمع بعد العلاج.

كيفية علاج ادمان الحشيش نهائياً

الخلاصة

أضرار الأفيون كثيرة تصل بالمدمن إلى فقدان التعايش الطبيعي، وتصل به إلى الموت دون شعور منه بسبب خطر الجرعة الزائدة، وعلى الرغم من تعدد أضرار الأفيون إلا أنه يمكن للمدمن المتابعة على رقم 01154333341 مركز الهضبة للاستفسار عن العلاج، والبدء في رحلة التعافي؛ للاستقرار في الحياة بدون تعاطي الأفيون.

 

ا. امل ابو زيد